


لكن بايرن ذاق طعم الفوز في المسابقة القارية أعوام 1974 و1975 و1976 على أيام تشكيلته الذهبية وعام 2001، بيد أنّ تشلسي لا يزال يلهث وراء اللقب القاري الأول بعدما أنفق مالكه الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش الغالي والنفيس لجلب الكأس صاحبة الأذنتين الكبيرتين إلى العاصمة اللندنية.
وستشهد المباراة مواجهات ثنائية مرتقبة، بين جناح بايرن الهولندي آريين روبن وظهير تشلسي أشلي كول، ولاعبي الوسط باستيان شفاينشتايغر وفرانك لامبارد، وظهير بايرن الدولي فيليب لام وبطل العالم الإسباني خوان ماتا.
وأعلن غاري كاهل مدافع تشلسي أنّه سيكون "جاهزاً" لخوض النهائي والحلول بدلاً من تيري بعد شفائه من إصابة عضلية في فخذه.
وأضاف "هم يعرفون الملعب وهذا الشيء يمكن أن يساعدهم، لكن من جهة أخرى سوف يواجهون ضغوطات أكثر شيئاً ما بالمقارنة معنا لأنهم يلعبون على أرضهم".
واعتبر روبن أنّه جاهز لخوض المواجهة على الرغم من غيابه عن تمارين الأسبوع الماضي بسبب الرشح، كما قال أنّه يتعيّن على فريقه محو آثار الخسارة المذلّة أمام بوروسيا دورتموند في نهائي الكأس.
الأفضلية دون أدنى منازع لهاينكس المدرب العجوز (67 عاماً) الذي سبق له التتويج باللّقب لاعباً ومدرباً. هذا الهدّاف المحنك أحرز كل الألقاب الممكنة مع بوروسيا مونشنغلادباخ والمنتخب الألماني عندما كان عمر منافسه الأيطالي 5 أعوام. يملك هاينكيس الرحالة خبرة كبيرة في مسيرته التدريبية التي بدأها ببوروسيا مونشنغلادباخ مروراً بأتلتيك بلباو وريال مدريد الإسبانيين وبنفيكا البرتغالي وباير ليفركوزن الألماني وصولاً إلى بايرن ميونيخ، حيث خاض 149 مباراة في الكؤوس الأوروبية أبرزها تتويجه بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد عام 1998.
مع مر السنين، محا المدرب الألماني طبعه العصبي وتحوّل إلى شخص هادىء وبمثابة "المدرب الأب" للفريق، والذي منذ استلامه الصيف الماضي مهام الإدارة الفنية لبايرن ميونيخ للمرة الثالثة في مسيرته التدريبية، نجح في بث الثقة التي كانت تغيب عن لاعبي الفريق في الأيام الأخيرة لسلفه الهولندي لويس فان غال، ويبقى أبرز مثال المهاجم الدولي الفرنسي فرانك ريبيري الذي كان شبه غائب خلال الفترة التدريبية للأخير، قبل أن يصبح عنصراً فعالاً في التشكيلة بقدوم هاينكس وقدم أحد أفضل مواسمه منذ انتقاله إلى صفوفه عام 2007 قادماً من مرسيليا الفرنسي. كما يتميز هاينكس بصفة المدرب الذي يعرف كيف يحمي لاعبيه في الأوقات الصعبة كما حصل في المشاداة بين ريبيري والمهاجم الدولي الهولندي آريين روبن الشهر الماضي.
أعاد دي ماتيو الهدوء والثقة إلى غرف ملابس البلوز بعد الاضطرابات التي شهدتها إبان فترة فياش-بواش الذي كان غاضباً من مخضرمي الفريق أمثال فرانك لامبارد. دي ماتيو متواضع بطبعه لكنه يبدي ثقة كبيرة عندما يتعلق الأمر بالاستراتيجية. فهو لا يتردد في الحسم في اختياراته الرياضية إلى حد أنها قد تعرضه ألى النقد. فخلال ذهاب الدور ربع النهائي للمسابقة أمام مضيفه بنفيكا البرتغالي عندما فاز 1-صفر، دفع دي ماتيو بتشكيلة غير متوقعة ضمت لاعبين نادراً ما لعبوا هذا الموسم بينهم الدولي العاجي سالومون كالو، واعتمد استراتيجية دفاعية محكمة ومنضبطة على الطريقة الإيطالية بعيداً عن الاستعراض وهي الخطة التي كانت لا محالة أدت الى السخرية والنقد لو أنها لم تؤت ثمارها.
يمكن أن يتحدّد المستقبل في المباراة النهائية خصوصاً بالنسبة إلى دي ماتيو، وإذا كان بإمكان دي ماتيو أن يفخر بمحصّلة إيجابية للغاية من خلال الفوز بكأس الاتحاد الإنكليزي وإنجاز التفوق على برشلونة في دور الأربعة، فإن المدرب الإيطالي فشل في تصحيح الوضع في الدوري. كان تشلسي يحتل المركز الخامس في البريمير ليغ لدى استلامه مهام تدريبه خلفاً لفياش بواش، وهو انهى الموسم في المركز السادس وبات مستقبله مع الفريق يتوقّف على نجاحه في التتويج بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا السبت. في المقابل، من غير الواضح كيف سيقرر مالك النادي اللندني الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش الانفصال عن الرجل الذي قد يحقّق حلمه المتمثّل في التتويج بلقب المسابقة الأوروبية العريقة.